تحليل مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي 2025: الريمونتادا الإسبانية تتحدى جبروت السيتي
المستحيل لا وجود له في قاموس ريال مدريد
في لقاء ذهاب مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي بملعب الاتحاد، قدم ريال مدريد نموذجًا جديدًا من “الريمونتادا” الأوروبية، متغلبًا على مانشستر سيتي (3-2) في مباراة كشفت عن نقاط ضعف الفريقين، لكنها أكدت مرة أخرى أن “الجنون المدريدي” لا يُقهر في المنافسات القارية. ريال مدريد، الفريق الذي يُبعث من تحت الرماد، أثبت أن المستحيل هو مجرد كلمة في قاموسه.
التكتيك وتحولات المباراة: صراع الذكاء التكتيكي
1. خطة مانشستر سيتي: الاستحواذ دون فعالية
- البناء من الخلف: حاول السيتي استغلال ضعف خط دفاع ريال مدريد (غيابات كارثية مثل روديغير وميليتاو) عبر تمريرات طويلة من إديرسون، لكن خط دفاعه نفسه وقع في أخطاء فادحة، خاصة من مانويل أكانجي وجون ستونز.
- التركيز على التمريرات العرضية: اعتمد جوارديولا على تفعيل جريليش وبرناردو سيلفا على الأجنحة، لكن غياب التهديف المركزي من هالاند (باستثناء ركلة الجزاء) حدّ من فاعلية الهجمات.
- نقاط الضعف: أظهر خط دفاع السيتي ارتباكًا في التعامل مع الهجمات المرتدة، خاصةً بعد إشراك ريكو لويس بدلًا من أكانجي، ما سمح لـفينيسيوس جونيور باستغلال المساحات.
2. ريمونتادا ريال مدريد: العبقرية في إدارة الفوضى
- الضغط الانتقائي: تجنّب أنشيلوتي الضغط العالي في الشوط الأول لتجنب استدراج لاعبيه، لكنه عدّل الخطة في الشوط الثاني عبر إشراك جود بيلينغهام بشكل أعمق كـ”محور هجومي”، مع تحويل إدواردو كامافينغا لقلب الدفاع لتعويض الإصابات.
- التعديلات الحاسمة:
- إشراك مودريتش بدل سيبايوس: ساعد في تنظيم خط الوسط واستعادة التوازن.
- دخول براهيم دياز بدل رودريغو: منح الفريق سرعةً ومرونةً في الهجمات، وكان مفتاح صناعة الهدف الثاني.
اللحظات المفصلية: أخطاء دفاعية تحوّلت لأهداف
- هدف السيتي الأول: هجمة مرتدة سريعة من جريليش بعد خطأ في التمرير من لاعب مدريد، ليكشف عن ثغرات الدفاع المدريدي.
- الهدف الأول لريال مدريد: استغلال بيلينجهام لارتباك دفاع السيتي بعد تدخل ذكي من براهيم دياز، لتسجيل هدف التعادل.
- الهدف القاتل: هجمة فردية من فينيسيوس جونيور، الذي تفوق على ريكو لويس بالضغط على الكرة وتمريرها لبيلينجهام الذي أنهاه في الشباك معلنا فوز الريال بسيناريو مجنون.
أبرز اللاعبين في مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي
- في صفوف ريال مدريد:
- فينيسيوس جونيور: صنع هدفين وأربك دفاع السيتي بسرعته، رغم تعرُّضه لاستفزازات الجماهير.
- براهيم دياز: التغيير الذهبي لأنشيلوتي، حيث حوّل مسار المباراة بلمساته الذكية.
- في صفوف مانشستر سيتي:
- جون ستونز: حاول تنظيم خط الوسط، لكن غياب التنسيق مع رودري فتح ثغرات للريال.
- ريكو لويس: الأسوأ في المباراة؛ أخطاء فردية مباشرة ساهمت في هدف الفوز لمدريد.
العامل النفسي: لماذا يُهزم السيتي أمام ريال مدريد دائمًا؟
- شخصية البطل لمدريد: رغم الأداء غير المكتمل، يُظهر الفريق قدرة أسطورية على تحويل الهزيمة إلى انتصار في اللحظات الحاسمة.
- إرث الريمونتادا: ريال مدريد يعيد إنتاج سيناريو “الانتصار من الفوضى”، كما حدث في مواسم سابقة ضد باريس سان جيرمان وتشيلسي.
- السيتي والضغط الأوروبي: رغم تفوقه المعتاد في الدوري الانجليزي، يبدو الفريق منهكًا ذهنيًا في الأدوار الإقصائية خاصة في دوري أبطال أوروبا، مع غياب “الغرينتا” في مثل هذه المباريات.
توقعات لقاء إياب ملحق دوري أبطال أوروبا: هل يُقلب السيتي الطاولة؟
- نقاط قوة السيتي: العودة إلى ملعب الاتحاد مع تشكيلة أكثر تركيزًا مع الأخذ بعين الاعتبار الأخطاء التي تم ارتكابها في مباراة الذهاب.
- نقاط ضعفه: الاستمرار في الأخطاء الفردية خاصة من الدفاع قد يُكلفه التأهل.
- ريال مدريد: يعتمد على عودة ميليتاو وروديغير لتعزيز الدفاع، مع استغلال الروح الهجومية لبيلينغهام وفينيسيوس.
درس في قوة الإرادة
مباراة ملعب الاتحاد لم تكن مجرد مواجهة كروية، بل تأكيدًا على أن الخبرة والتركيز الذهني هما سر بقاء ريال مدريد على عرش أوروبا. بينما يحتاج السيتي إلى إصلاحات عاجلة، خاصة في خط الدفاع، إذا أراد كسر “لعنة” البطولة القارية.